تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
30
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
في القيام ، وهناك هو اعتباره في جميع الأحوال الصلاتيّة عدا الهويّ والنهوض . كما أنّه لا سترة في الفرق بينهما ، لأنّه لو كان القرار معتبرا في القيام يحكم بسقوطه عند تعذّر القيام والتبدّل بالجلوس ، إلّا بشهادة ما يدلّ على لزوم تحفّظ خصوصيّات المبدل في البدل . بخلاف ما لو كان معتبرا في القراءة ، للزوم تحفّظه فيها قائما كان المصلّي أو قاعدا ، بلا افتقار إلى تجشّم الشاهد الخارجي . وممّا ينبّهك عليه : عدم انعقاد بحث خاصّ أو فصل مخصوص لاعتباره في القيام ، اعتمادا على الإجماع والوضوح المدّعي ، بخلافه في القراءة ونحوها لإفراز فصل على حدة له في ذلك . وبالجملة : قد استدلّ لاعتباره في القيام بعد الإجماع بأمور : الأول : ما رواه سليمان بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : وليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة ، فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة « 1 » . وفيه : أنّه مجمل المراد ، من جهة احتمال إرادة الاستقلال وعدم الاعتماد الآتي في المقام القادم ، واحتمال القرار المبحوث عنه هنا ، بل واحتمال الانتصاب المارّ أيضا ، إذ لا ظهور للتمكّن المأمور به في شيء من ذلك . نعم ، مقتضى العلم الإجمالي بإرادة أحدها هو الجمع بينها ، لولا الانحلال إلى مقطوع ومشكوك منفيّ بالأصل . ولكنّه بلحاظ الدليل الفقاهي لا الاجتهادي الّذي يحوم حوله الكلام الآن . أضف إلى ذلك كلّه : عدم اعتباره - أي القرار - في الإقامة لزوما ، فعلى التسليم : لا دلالة له على الاعتبار البتّي . والحاصل : أنّه ناظر لبيان اتّحاد الإقامة والصلاة في الكيفيّة ، وأمّا أنّها ما هي : من الإقلال أو القرار أو الانتصاب ؟ فلا ، فيخرج عن صلوح الاحتجاج . نعم ، على التماميّة لا يختصّ بالقيام . الثاني : ما رواه عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انّه قال في الرجل
--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ح 12 .